محمد جواد الطبسي

37

البكاء على الميت على ضوء السنة والسيرة

أخبرني أنّ الحسين ابني مقتول في أرض الطف ، وأنّ أُمّتي ستفتتن بعدي » ، ثمّ خرج إلى أصحابه ، فيهم علي وأبو بكر وعمر وحذيفة وعمار وأبو ذر وهو يبكي ، فقالوا : ما يبكيك يا رسول اللَّه ؟ فقال : « أخبرني جبرئيل أنّ ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف ، وجاءني بهذه التربة ، وأخبرني جبرئيل عليه السلام أن فيها مضجعه » « 1 » . وروى الطبراني أيضاً بسنده عن أم سلمة قالت : كان رسول اللَّه جالساً ذات يوم في بيتي فقال : « لا يدخل عليَّ أحد » ، فانتظرت فدخل الحسين ( رض ) ، فسمعت نشيج رسول اللَّه ( ص ) يبكي ، فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي يمسح جبينه وهو يبكي ، فقلت : واللَّه ما علمت حين دخل ، فقال : « إنّ جبرئيل عليه السلام كان معنا في البيت فقال ، تحبه ؟ قلت : أما من الدنيا فنعم ، قال : إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء » ، فتناول جبرئيل عليه السلام من تربتها فأراها النبي ( ص ) ، فلما أحيط بحسين حين قتل ، قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : كربلاء ، قال وصدق اللَّه ورسوله أرض كرب وبلاء « 2 » .

--> ( 1 ) المعجم الكبير 3 : 107 ، الأمالي : 165 ، مجمع الزوائد 9 : 187 ، مقتل الحسين 1 : 159 ، كنز العمال 13 : 111 ، الصواعق المحرقة : 190 ، روض الأزهر : 104 ، الكواكب الدرية 1 : 56 ، ينابيع المودة : 318 ، الفتح الكبير 1 : 55 بتفاوت . ( 2 ) المعجم الكبير 3 : 108 ، مجمع الزوائد 9 : 189 ، كنز العمال 6 : 223 .